شرح
التقدم الرتبى للإيمان
مسألة : الإيمان بالله مقدم في الرتبة على الصلاة والأحكام الفرعية الأخرى ، قال تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ *« 982 » 9 ولهذا ينبغي العمل أولًا على زرع الإيمان بالله في قلوب الناس وبذل الجهد في هذا السبيل . وترى هذا المعنى واضحاً في خطبة الزهراء ( عليها السلام ) حيث قدمت ( صلوات الله عليها ) هذا البند على البنود الآتية ، وقد ذكرنا أن الواو قد تدل على الترتيب إذا لم تكن قرينة على الخلاف ، فتأمل . والظاهر أن المراد بالإيمان : هو الإيمان بأصول الدين كلها : التوحيد والنبوة والمعاد ، إذ كل من لم يؤمن بأحد هذه الأصول يكون نجساً نفساً أو وجسماً أيضاً ، فمن لم يؤمن بالله يكون كافراً ، وكذا من لم يعتقد بالنبوة أو بالمعاد ، اما من لا يعتقد بالولاية فلا يقبل منه الايمان ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( على أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وإمام المسلمين ، لا يقبل الله الايمان الا بولايته وطاعته ) « 983 » 9 .هامش
( 982 ) - النساء : 48 .
( 983 ) - الأمالي للشيخ الصدوق ص 11 المجلس الثالث ح 6 .