شرح
الحسنة ، وهذا مما يستدعى غالباً طول عناء .
أما تطهير القلب عن النوايا الخبيثة فبمجاهدة النفس لإخراج تلك النوايا عنه ، ولذا قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة « 961 » 9 وفي القرآن الحكيم : إلا من أتى الله بقلب سليم . « 962 » 9
ثمّ إن القلب المتنجس يفرز آثاره السيئة ، من الاضرار الإنسان نفسه ، بالإضافة إلى الإضرار بغيره غالباً ، وقد ورد عن علي عليه السلام :
لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله « 963 » 9
وقال :اصبر على حسد الحسود * فإن صبرك قاتله فالنار تأكل نفسها
إن لم تجد ما تأكله « 964 » 9فالحسود مثلًا يضر بنفسه ، كما يلحق الأذى بالمحسود غالباً ، نفسياً أو فكرياً أو ماديّاً . والبخيل يضيق على نفسه ويفقد مكانته واحترامه ، كما يمنع العطاء عن الغير .
هامش
( 961 ) - الأمالي للشيخ الصدوق ص 93 المجلس 20 ح 4 . وعيون أخبار الرضا عليه السلام ص 295 ح 53 . وفضائل الأشهر الثلاثة ص 77 ح 61 كتاب فضل شهر رمضان . وبحار الأنوار : ج 93 ص 356 ب 46 ح 25 .
( 962 ) - الشعراء : 89 .
( 963 ) - ارشاد القلوب ص 129 الباب الأربعون في ذم الحسد ، وفي شرح النهج ج 1 ص 316 فصل في ذم الحاسد والحسد . وشبهه في بحار الأنوار : ج 70 ص 241 ب 131 ح 1 .
( 964 ) - بحار الأنوار : ج 70 ص 261 ب 131 ح 32 ) بيان ( .