والنور الساطع والضياء اللامع
شرح
النور الإلهى
مسألة : القرآن الكريم نور ساطع وضياء لامع بنفسه ، إلا أن الأعمال والأقوال والمناهج غير السليمة لأتباعه تكون كالحجاب الساتر والغمام المتكاثر الذي يحجب أشعة الشمس ، كما أن أقوالهم وأعمالهم لو كانت قويمة مستقيمة فإنها ستسمح لنوره بالسطوع .هامش
نعم لا إشكال في أن الأفضل تركه ، كما في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبى ذر ، وخبر الخصال عنه عليه السلام : ( أنا زعيم بيت في أعلى الجنة وبيت في وسط الجنة وبيت في رياض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقاً ، ولمن ترك الكذب وإن كان هازلًا ، ولمن حسن خلقه ) [ بحار الأنوار : ج 69 ص 261 ب 114 ح 32 ط بيروت ، باختلاف يسير ] .
وخبر الأصبغ عن علي عليه السلام : ( لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده ) [ وسائل الشيعة : ج 8 ص 577 ح 16230 ] . إلى غيرها كأخبار حارث وسيف [ وسائل الشيعة : ج 8 ص 576 ح 16229 ] وغيرهما .
نعم لا إشكال في حرمة الكذب هزلًا بالنسبة إلى من هو خلاف شأنه مثل المعصومين عليهم السلام حتى إذا كان من قسم الإنشاء فتأمل . ولا فرق فيما ذكرناه من القول أو الفعل أو الإشارة ، كما أنه كذلك بالنسبة إلى الكذب الحرام . نعم قد لا يسمى اصطلاحاً هزلًا ، بل لطيفة أو مزاحاً كما فعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع علي عليه السلام في قصة جعل النواة أمامه وقوله عليه السلام : الذي أكل مع النواة ، وشبيهه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : جرى ذيلًا كذيل العروس [ بحار الأنوار : ج 16 ص 395 ب 10 ح 1 ] ، وأركبك على ولد ناقة [ بحار الأنوار : ج 16 ص 295 ب 10 ح 1 وفيه : أنا حاملوك على ولد ناقة ] وما أشبه . لكن الظاهر : ان ما رووه بطريق غير صحيح من أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : العجوز والشيخ والأسود لا يدخل الجنة [ بحار الأنوار : ج 16 ص 295 ب 10 ح 1 ] ، محل نظر ، فإنه على ما رووا إيذاء ، وإن لم يكن كذباً ، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم معصوم عن مثله قطعاً .