شرح
والقرآن الصادق
صدق القرآن
مسألة : يجب الاعتقاد بأن القرآن صدق صادق مصدق ، حدوثاً وبقاءً « 818 » 8 . فإن القرآن صادق في أحكامه وقصصه وفي كل ما ذكره تفصيلًا أو إجمالًا ، وليس بالكذب ولا بالهزل حتى في كلمة من كلماته . قال تعالى :وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ« 819 » 8 . وقال سبحانه :وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ« 820 » 8 . ويمكن الاستشهاد بهذه الجملة من خطبتها عليها السلام أيضاً على عدم تحريف القرآن ، خاصة مع لحاظ ما سبق من كونه زعيم الحق فيكم ، وكونه عهداً إليكم ومستخلفاً عليكم ، ومع لحاظ ( ال ) العهدية في ( القرآن ) ، كما نعتقده . فإن القرآن الذي بين أيدينا هو القرآن الذي انزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا زيادة حرف أو كلمة ولا نقيصة ، بل ولا زيادة فتحة أو كسرة أو نقطة أو غيرها ، كما أشرنا إلى ذلك في كتاب ( الفقه : حول القرآن الحكيم ) . « 821 » 8هامش
( 818 ) - يظهر مما سيأتي ان المراد من ( بقاء ) الإشارة إلى عدم تحريفه وإنه لا ينحرف أبداً ، قال تعالى :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ[ الحجر : 9 ] .
( 819 ) - فاطر : 31 .
( 820 ) - الأحقاف : 12 .
( 821 ) - راجع موسوعة الفقه : ج 98 كتاب ( حول القرآن الحكيم ) . وكتاب ( ولأول مرة في تاريخ العالم ) ج 2 ص 243 - 249 كما مر .