شرح
وقالت صلوات الله عليها : ( وبقية ) . . وفي القرآن الحكيم :بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ« 802 » 8 لأن القرآن الباقي من آثار الله ، فقد وقع التحريف في سائر كتب الله « 803 » 8 . قال تعالى :يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ *« 804 » 8 .
وقد جعل الله سبحانه القرآن خليفته على الناس « 805 » 8 قال تعالى :مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ« 806 » 8 كما جعل أهل البيت عليهم السلام ، خليفة عليهم .
وفي بعض النسخ : ( وبقية استخلفنا عليكم ) ، فيكون المراد بالبقية : أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام .
ولعل باب الاستفعال من جهة دلالته على الطلب ، فالأمر مطلوب ، فكأنه قال : ( خلافة نشأت عن الطلب الإرادى ) أو ( بقية مطلوب إقرار خلافتها ) وقد يأتي باب الاستفعال بمعنى الفعل المجرد . « 807 » 8
هامش
( 802 ) - هود : 86 .
( 803 ) - راجع كتاب ( ما ذا في كتب النصارى ) للإمام المؤلف ( دام ظله ) .
( 804 ) - النساء : 46 . والمائدة : 13 .
( 805 ) - قال في مجمع البحرين : ( الخليفة يقال ل : . . المدبر للأمور من قبل غيره ، والخليفة : السلطان الأعظم وكذلك من يقوم مقام الذاهب ويسد مسده ، واللهم أنت الخليفة في السفر ، أي أنت الذي أرجوه وأعتمد عليه في غيبتي عن أهلي أن تلم شعثهم وتقوم أودهم . . ) مادة ( خلف ) ، ويأتي بمعنى الوكيل والنائب كما ذكره بعض المفسرين في آية : ( مستخلفين فيه ) [ الحديد : 7 ] .
( 806 ) - الحديد : 7 .
( 807 ) - راجع كتاب ( البلاغة ) للإمام المؤلف ( دام ظله ) .