تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح

غفران الخطايا

مسألة : يستحب غفران خطايا الآخرين ، لأنه من التخلق بأخلاق الله سبحانه وتعالى ، كما ورد في الحديث « 626 » 6 من استحبابه كأصل ، إلا ما خرج بالدليل . وفي القرآن الحكيم : ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور « 627 » 6 . وقال سبحانه : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزى قوماً بما كانوا يكسبون . « 628 » 6 وفي الحديث انه : ( قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يخطب ، فقال : يا أمير المؤمنين صف لنا صفة المؤمن كأننا ننظر اليه ، فقال عليه السلام : . . يستر العيب ويحفظ الغيب ويقيل العثرة ويغفر الزلة ) « 629 » 6 . إضافة إلى ما للغفران من الأثر الوضعي على حياة الإنسان ومستقبله ، ثمّ إنه يسبب محبوبية الإنسان مما يعينه على الوصول إلى أهدافه بشكل أيسر ، إضافة إلى أنه يحافظ على سلامة جسمه وأعصابه كما هو ثابت في الطب وعلم النفس .
هامش
( 626 ) - أي : قوله ( تخلقوا بأخلاق الله ) بحار الأنوار ج 58 ص 129 ب 42 . ( 627 ) - الشورى : 43 . ( 628 ) - الجاثية : 14 . ( 629 ) - اعلام الدين ص 116 باب صفة المؤمن .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 252 | السيد محمد الحسيني الشيرازي