تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح

مجاورة الملك الجبار

مسألة : قولها ( عليها السلام ) : ( ومجاورة الملك الجبار ) أي : مجاورة كراماته ، فالمراد الجوار المعنوي ، كما قال تعالى :فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ« 620 » 6 وإلا فليس الله سبحانه جسماً ولا له قرب أو بعد مكاني أو زماني ، كما قرر في علم الكلام . ولعل الإتيان بلفظ ( الجبار ) لأنه سبحانه يجبر ما ورد عليه من الكفار والمنافقين ، وقد قال العباس عليه السلام في يوم عاشوراء : ( وأبشرى برحمة الجبار ) . « 621 » 6 واختيار صفة ( الملك ) متجانسة تماماً مع صفة ( الجبار ) فالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حظى بأعلى درجة من القرب ، من المالك الحقيقي المطلق الذي بمقدوره أن يجبر ما أصابه بشكل مطلق . وأي شيء أعظم وأعلى وأسمى من الوصول إلى مقام فكان قاب قوسين « 622 » 6 منه تعالى أو أدنى « 623 » 6 من ذلك ، فهذه الغاية من أرفع الغايات ، بل هي الآية القصوى والمقصد الأسمى ، وإذا كان الجار تناله خيرات جاره عادة فكيف بجوار الله سبحانه ؟ .
هامش
( 620 ) - القمر : 55 . ( 621 ) - المناقب ج 4 ص 108 فصل في مقتله عليه السلام . ( 622 ) - النجم : 9 . ( 623 ) - النجم : 9 .