شرح
الأبرار ) فهم المحيطون به بعد مماته دون ما ينغصه « 618 » 6 .
ثمّ ترقت ( عليها السلام ) إلى تعويض آخر أسمى وأعلى : ( ورضوان الرب الغفار ) قال تعالى :وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ« 619 » 6 .
ثمّ ترقت ( عليها السلام ) إلى أمر آخر أسمى من ذلك : ( ومجاورة الملك الجبار ) أي : رحمته الخاصة .
قولها ( عليها السلام ) : ( ورضوان الرب الغفار ) فالله راض عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن الإنسان إذا علم بأن الله سبحانه راض عنه كان في سرور وراحة نفسية ، لا يصل إليها الالتذاذ المادي الجسماني .
وهذا مما يجده الإنسان من نفسه بوضوح ، فمن يعيش في قصر بديع فيه مختلف أسباب الهناء المادي ، لا يمكنه أن يلتذ بكل تلك النعم لو كان يعاني من مشكلة نفسية وبؤس روحي ، كما لو مات له عزيز ، أو تعرض لتهم تحط من سمعته وكرامته ، أو علم أن سيده ساخط عليه ، بل قد تتحول حياته هذه إلى جحيم مهلك ، فإن السعادة سعادة الروح أولًا ثمّ سعادة الجسم ، وكذلك الشقاء .
هامش
( 618 ) - فإن الله سبحانه وتعالى يعوض عن كل مصيبة وابتلاء يبتلى به المؤمن بنعمة كبرى تكون متناسبة مع نوع البلاء والمصاب ، فعلى المؤمن أن لا يتهرب من معاشرة الناس بغرض إرشاد من استطاع منهم ، تخلصاً من مشاكلهم وأذاهم فإن الله سيعوضه أضعاف أضعاف ذلك بما لا يخطر على فكر بشر .
( 619 ) - التوبة : 72 .