تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عكفاً على نيرانها ، عابدة لأوثانها
شرح

عبادة النيران والأوثان

مسألة : تحرم عبادة النيران وسائر الأوثان بما هي هي أو بدعوى انها تقرب الإنسان إلى الله زلفى ، كما ورد في القرآن عن لسان المشركين قال تعالى :( ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى ). « 505 » 5 فإن عبادة غير الله سبحانه وتعالى محرمة « 506 » 5 ، سواء كان ذلك الغير بشراً ، أو حيواناً كالبقر ، أو نباتاً كالشجر ، أو جماداً كالحجر والنار والماء ، فإن كثيراً من هذه العبادات لا تزال موجودة في بعض البلاد كالهند والصين ونحوهما . بل إن الكثير من الناس يعبدون ويطيعون أهوائهم من دون الله ، كما قال تعالى :أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ« 507 » 5 وإطلاق كلامها ( عليها السلام ) يشمله ، وربما يقال بأن الانصراف وبعض القرائن المقامية قد لا تسمح بذلك ، فتأمل . كما يمكن التعميم توسعة مجازاً أو ملاكاً ، بإرادة نيران العداوة والبغضاء ، لا يحيدون عنها إلى الألفة والاجتماع والتعقل والصلاح . ولا فرق في حرمة عبادة النار والوثن بين مختلف أنواع ما يطلق عليه عبادة عرفاً ، كالصلاة والركوع والسجود وتقديم القربان وما أشبه ذلك ، كما لا يجوز إذا قصد العبادة ولو بما لا يعد عرفاً عبادة ، أما صنع المجسمات والمعاملة عليها
هامش
( 505 ) - الزمر : ( 506 ) - قال تعالى :وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ[ المدثر : 5 ] أي عبادة الأوثان ، كما في بعض التفاسير ، راجع تشابه القرآن ج 2 ص 158 باب فيما يحكم عليه الفقهاء ، للشيخ محمد بن علي بن شهرآشوب . ( 507 ) - الفرقان : 43 .