تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
منكرة لله مع عرفانها
شرح
قال تعالى :إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ« 511 » 5 فهو ظلم للإنسان نفسه ولمجتمعه كما هو ظلم لعقله ولفطرته ووجدانه .

إنكار الله رغم معرفته

مسألة : يحرم إنكاره جل وعلا ، سواء كان بإنكار أصل وجوده ، أم وحدانيته ، أم بعض صفاته الثبوتية أو السلبية ، كما : قالت اليهود يد الله مغلولة « 512 » 5 وكقول النصارى بأن له ولداً ، قال تعالى :وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ، لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ، تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ، أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ، وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً« 513 » 5 . وكالقول بالحلول والاتحاد والجبر وما أشبه ذلك ، فلقد كانت الأمم حين بعثته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرقاً ، كل واحدة منها تنكر شيئاً من ذلك فهي ( منكرة لله مع عرفانها ) بالحقيقة ، والمراد إما المعرفة الفطرية أو البرهانية . أما من لا يعرفه جل وعلا لشبهة مثلًا فالواجب عليه الفحص والبحث وجوباً عقلياً قبل أن يكون شرعياً في بعض الموارد « 514 » 5 وذلك لاحتمال الضرر العظيم في الدنيا والآخرة ، ودفع الضرر المحتمل في الأمور الخطيرة واجب عقلًا ،
هامش
( 511 ) - لقمان : 13 . ( 512 ) - المائدة : 64 . ( 513 ) - مريم : 88 92 . ( 514 ) - إشارة إلى أن الوجوب الشرعي قد يتأتى في غير المنكر لأصل وجوده تعالى ، كالمنكر لصفاته مثلًا .