تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
كمن يحتمل احتمالًا عقلائياً أن يكون في الطريق سبع أو لص يقتله أو ما أشبه ذلك ، فإن العقلاء يردعونه عن سلوك هذا الطريق ، قال : ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) . « 515 » 5 ومعنى الإنكار مع العرفان ما ذكر في قوله سبحانه :يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها« 516 » 5 وقوله تعالى :يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ *« 517 » 5 حيث إن كثيراً من المشركين كانوا يعرفون الله سبحانه وتعالى لكنهم كانوا تقليداً لآبائهم يعبدون الأصنام ، وقد أشير في القرآن الحكيم إلى هذا المطلب كراراً « 518 » 5 فهم كما قال تعالى :وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ« 519 » 5 . فإن المعرفة إذا لم تكن موضع العمل يسرى الإنكار إلى السلوك لساناً وعملًا ، بل وقلباً بنائياً أيضاً ، فهم يعرفون علماً ، وينكرون عقدا قلبياً .
هامش
( 515 ) - وسائل الشيعة : ج 17 ص 376 ب 1 ح 10 . ( 516 ) - النحل : 83 . ( 517 ) - البقرة : 146 . الأنعام : 20 . ( 518 ) - المائدة : 104 . الأعراف : 28 . يونس : 78 . الشعراء : 74 . لقمان : 21 . الزخرف : 22 و . . . ( 519 ) - النمل : 14 .