شرح
الدماء وشبهه ، أو إلى ذهاب الريح بدرجة تكون خسارتها أعظم مما يذهب من حقه الحالي ، فالمسألة حينئذ تكون من كلى ( الأهم والمهم ) ، ثمّ ان الآية تشمل المنازع غير المحق مطلقاً .
هذا بالإضافة إلى دلالة العقل على أن الاجتماع قوة والتفرقة ضعف ، وسر تقدم وتحطم الأمم هو ذلك ، فإذا اجتمعت على الحق سلمت وسعدت دنيا وأخرى وإلا فلا .
كما يدل العقل أيضاً على أن الحق في كل مجال واحد لا يتعدد اللهم إلا في مصاديق الكلى الواحد « 502 » 5 فمن خالف هذا الواحد كان باطلًا ، فاللازم البحث والفحص والاستدلال حتى ينتهى الجميع إلى الواقع .
وفي الحديث عن علي عليه السلام قال : ( سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إن أمة موسى عليه السلام افترقت بعده على إحدى وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية وسبعون في النار ، وافترقت أمة عيسى عليه السلام بعده على اثنتين وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية ، وإحدى وسبعون في النار ، وإن أمتي ستفترق بعدى على ثلاثة وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار ) « 503 » 5
هامش
( 502 ) - كأداء الدين بدفع مال أو شيك أو بضاعة فيما إذا لم يكن شرط أحدهما ولو ضمناً أو ارتكازاً ، أو كالسفر للحج بالطائرة أو السيارة أو السفينة أو ماشياً ، وكالصلاة في أول الوقت أو ما بعده في الموسع ، في هذا المكان أو غيره مما يجتمع فيه الشرائط ، وكدفع الصدقة لهذا الفقير أو ذاك وهكذا .
( 503 ) - هذه الرواية من المتواترات ، راجع مثلًا ( الخصال ) ص 584 . و ( الخصال ) ص 636 . و ( كمال الدين ) ص 662 باب في النوادر . و ( المناقب ) ج 3 ص 72 . و ( الصراط المستقيم ) ج 2 ص 37 وص 96 . و ( تأويل الآيات ) ص 195 وص 233 وص 350 . و ( غوالي اللئالي ) ج 1 ص 83 . و ( الغوالي ) ج 4 ص 65 . و ( الطرائف ) ص 429 . و ( كتاب سليم بن قيس ) ص 96 وص 227 . و ( مائة منقبة ) ص 80 المنقبة 48 . و ( كنز الفوائد ) ج 2 ص 29 . و ( العمدة ) ص 74 . و ( نهج الحق ) ص 330 وص 332 وص 404 و ( جامع الأخبار ) ص 162 . و . . .