فرأى الأمم فرقاً في أديانها
شرح
التفرق عن الحق
مسألة : يحرم التفرق عن الحق ، فقد قال سبحانه :وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا« 497 » 4 وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( على مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار ) « 498 » 4 إلى غير ذلك . وقد ورد في تفسير الآية « 499 » 4 : ( ان الله تبارك وتعالى علم أنهم سيفترقون بعد نبيهم ويختلفون فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم فأمرهم ان يجتمعوا على ولاية آل محمد ( عليهم السلام ) ولا يتفرقوا ) « 500 » 5 . ويمكن الاستدلال له بآية : ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم « 501 » 5 وبدليل العقل الآتي على ذلك وعلى حرمة التنازع والاختلاف ما هو هو في الجملة ، أي فيما إذا سبب ما لا يجوز من الفشل وذهاب الريح . وهل يحرم النزاع إذا كان أحد الطرفين أو الأطراف ذا حق شخصي أو شبهه ؟ الظاهر عدم ذلك بالنسبة إلى المحق ، خاصة إذا كان ضرر التخلي عن حقه أكثر من ضرر التنازع ، أما إذا انعكس الأمر كما لو تنازعا في دين أو شبهه من الحقوق فقد يؤدى النزاع لو لم يتخل ذو الحق عن حقه إلى سفكهامش
( 497 ) - آل عمران : 103 .
( 498 ) - الفصول المختارة ص 97 وص 135 . وبحار الأنوار : ج 33 ص 376 ب 23 ح 606 ( بيان ) . وشرح النهج ج 18 ص 72 .
( 499 ) - قوله تعالى : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا . آل عمران : 103 .
( 500 ) - تفسير القمي ج 1 ص 108 سورة آل عمران في تفسير الآية 103 .
( 501 ) - الأنفال : 46 .