شرح
إذ المعصية خلاف مسير الحياة وهي تصطدم بشبكة السنن الإلهية المحيطة بالإنسان كمن يلقى نفسه من شاهق حيث تتكسر عظامه .
وقد يكون تشريعياً ، هذا بالإضافة إلى العقاب في الآخرة ، فإنه مقرر من الله للعصاة .
وقد ذهب البعض إلى أن الأعمال صالحة وطالحة هي كالنواة التي تثمر ما يجانسها ، فكل عقاب وثواب في الآخرة هو ثمرة ما غرس في الدنيا ، وفي الحديث : ( وان الله ليربى لأحدكم الصدقة كما يربى أحدكم ولده ) « 375 » 3 وهذا بلحاظ تجسم الأعمال فإن ( الكذب ) يتحول إلى عقرب تلدغ الإنسان مثلًا في الآخرة ، وهكذا سائر المعاصي ، فهناك علاقة تكوينية بين العمل وبين العقاب الأخروى ، قال تعالى :ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .« 376 » 3
هامش
( 375 ) - بحار الأنوار : ج 93 ص 126 ب 43 ح 14 . تفسير العياشي ج 1 ص 153 ح 508 ، من سورة البقرة ، وفي آخر الحديث : ( حتى يلقاه يوم القيامة مثل أحد )
( 376 ) - العنكبوت : 55 .