تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وحياشة لهم إلى الجنة
شرح

سوق العباد إلى الجنة

مسألة : يجب سوق العباد إلى الجنة ، على ما عرفت في البحث الآنف ، قال تعالى :وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ« 384 » 3 . وقال سبحانه :سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ .« 385 » 3 و ( حياشة ) أي : سوقا « 386 » 3 ، فإن الله تعالى يريد لعباده الجنة والنعيم والسعادة السرمدية ، قال سبحانه :إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ« 387 » 3 . والطريق إلى ذلك الإطاعة وتجنب المعاصي ، فإن الكون دنياه وآخرته قررت بحيث ان المطيع مآله النعمة والجنة ، والعاصي مآله النقمة والنار ، كما تمت هندسة الكون بحيث أن الزارع يحصد غداً ومن لا يزرع يبقى صفراً يداً ، ومن يدرس يصبح طبيباً أو مهندساً أو ما أشبه ، ومن لا يدرس يبقى جاهلًا . وإن كثيراً من الناس لا يسوقه إلى الجنة وإلى النعيم المقيم إلا ما يراه من العقاب على المعصية فيرتدع ، فيوفق للنعيم المقيم .
هامش
( 384 ) - آل عمران : 133 . ( 385 ) - الحديد : 21 . ( 386 ) - وفي لسان العرب مادة ( حوش ) : وحشت الإبل ، جمعتها وسقتها . ( 387 ) - هود : 119 .