تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ووضع العقاب على معصيته
شرح

العقاب على مخالفة القانون

مسألة : من اللازم وضع العقاب على المعصية ومخالفة القانون ، عقاباً مناسباً ومطابقاً للعدل ، كما جعل الله سبحانه العقاب على معصيته ، فإذا اعتبرنا أن ( العقاب ) يطلق ولو توسعاً على الأعم من المترتب على الحرام ، استحب وضعه على المكروه أيضاً كما ورد جملة من العقوبات على المكروهات مثل البناء رياءً ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من بنى بنياناً رياءً وسمعةً حمله يوم القيامة إلى سبع أرضين ثمّ يطوقه ناراً توقد في عنقه ثمّ يرمى به في النار ) « 373 » 3 أو تربية الشعر على الرأس من دون ( فرق ) ، أو ان المريض إذا لم يقرأ ثلاث مرات ( قل هو الله أحد ) كان له كذا من العقاب ، إلى غير ذلك مما يوجد في كتاب ( عقاب الأعمال ) للشيخ الصدوق ( قدس سره ) وغيره ، فإطلاق العقاب عليها توسعى وإن كان جمع من العلماء أولو بعض هذه الروايات بما يرفع الاستغراب من وجود مثل تلك العقوبات على فعل هذه المكروهات ، كما لو كان بقصد العناد أو تضمن إنكار إحدى الأصول . ثمّ إن العقاب قد يكون عقاباً تكوينياً في الدنيا بنحو الأثر الوضعي أو الردع الاجتماعي ، فإن المعاصي توجب عنت الإنسان وعطبه ، قال تعالى :وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى« 374 » 3 .
هامش
( 373 ) - بحار الأنوار : ج 73 ص 360 ب 67 ح 30 . وشبهه في الأمالي للشيخ الصدوق ص 427 المجلس 66 . ( 374 ) - طه : 124 .