وذرأها بمشيئته
شرح
مشيئته تعالى
مسألة : يجب الاعتقاد بمشيئته تعالى وإرادته وإنه الفاعل المختار ، على ما هو مذكور في علم الكلام . قال سبحانه :يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ .« 294 » 2 وقال تعالى :وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ« 295 » 2 . وقال سبحانه :إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ« 296 » 2 . وقال تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ .« 297 » 2 وقال عز وجل :وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ« 298 » 2 . وقال سبحانه :وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ« 299 » 2 . و ( الذرء ) الخلق ، فكأنه يهب على الممكن نفحة الوجود ب ( الذاريات ) ، فالفرق بين الخلق والذرء بالاعتبار « 300 » 3هامش
( 294 ) - النور : 45 .
( 295 ) - القصص : 68 .
( 296 ) - هود : 107 .
( 297 ) - الحج : 14 .
( 298 ) - الكهف : 23 - 24 .
( 299 ) - التكوير : 29 .
( 300 ) - وفي تفسير ( تقريب القرآن ) للإمام المؤلف دام ظله ج 26 ص 163 : ( والذاريات ) الواو للقسم ، أي قسما بالذاريات وهي الرياح التي تذروا التراب وغيره ( ذروا ) مفعول مطلق للتأكيد . وفي