تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
أو وعيه الباطن . « 286 » 2 هذا ولا يخفى ان التفكر في الكون وعظمته وعظمة خالقه بالإضافة إلى دلالة جملة من الآيات والروايات عليه كما سبق يوجب توثيق الارتباط بالله سبحانه وتعالى ، والاتصال بالله يسبب استقامة التفكير وسموه وصقل الروح واستحكام النفس الملهمة بالتقوى وغلبتها على النفس الأمارة ، وإيجاد معان متعالية أخرى في الإنسان ، كالتوكل على الله والرضا بقضائه والتسليم لأمره ، وما أشبه ذلك ، وهذا من علل الدعوة للتفكر في مخلوقاته تعالى . قال جل وعلا : أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ، وإلى السماء كيف رفعت ، وإلى الجبال كيف نصبت ، وإلى الأرض كيف سطحت ، فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر . « 287 » 2 فإنه تعالى أحدث ( الأشياء ) كلها وابتدأ خلقها لا عن مادة موجودة سابقاً ، إذ لا يعقل أن تكون المادة أزلية ، لأن كل متغير حادث ، فإن المتغير لا يكون قديماً ، كما أن القديم لا يكون متغيراً ، على ما فصل في علم الكلام . « 288 » 2 فالعلة المادية والعلة الصورية للشيء كلاهما مخلوقان له تعالى ، ويمكن الاستناد في جملة الأدلة النقلية إلى كلامها ( عليها السلام ) هذا : ( ابتدع الأشياء ) في إبطال أزلية
هامش
( 286 ) - إضافة إلى إن كل شخص قد مر بعوالم سابقة كعالم الذر مثلًا ولا يعرف ما الذي شاهده أو سمعه هناك ، بالإضافة إلى أن العالم ملئ بالأصوات والذبذبات والأمواج وما أشبه ، ولعل ما خطر بباله مما تصوره إبداعاً هو مما التقطه من تلك الذبذبات ونحوها . ( 287 ) - الغاشية : 17 - 22 . ( 288 ) - ومن الأدلة على ذلك برهان الدور والتسلسل ، راجع ( القول السديد في شرح التجريد ) للإمام المؤلف دام ظله .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 157 | السيد محمد الحسيني الشيرازي