ومن الأوهام كيفيته
شرح
حرمة التفكر في ذات الله
مسألة : يكره التفكر في ذات الله وكيفيته ، وقد يحرم كما ورد في الروايات « 271 » 2 ، قال الصادق عليه السلام : ( إياكم والتفكر في الله ، فإن التفكر في الله لا يزيد إلا تيهاً ، إن الله عز وجل لا تدركه الأبصار ولا يوصف بمقدار ) . « 272 » 2 وقال عليه السلام : ( تكلموا في خلق الله ولا تكلموا في الله ، فان الكلام في الله لا يزيد الا تحيراً ) « 273 » 2 . والحرمة نظراً لأن ذلك كثيراً ما يسوق الإنسان إلى الافتراء على الله وإلى أنواع من الانحراف العقائدي . « 274 » 2 ومع قطع النظر عن ذلك فإن من الواضح إنه لا يصل فكر الإنسان مهما أعمله إلى إدراك كنه ذات الله سبحانه وكيفيته ، وقد ذكرنا في بعض مباحث هذا الكتاب وغيره ما ذكره العلماء في كتبهم الكلامية : من أن الإنسان مهما كان ومهما تعالى وتكامل فإنه محدود ، والمحدود لا يعقل أن يستوعب غير المحدود ، بل إن المحدود الأصغر أو الأضيق لا يستوعب المحدود الأكبر أو الأوسع فكيف بغير المحدود ؟ !هامش
( 271 ) - راجع مستدرك الوسائل ج 12 ص 247 باب عدم جواز الكلام في ذات الله والتفكر في ذلك والخصومة في الدين .
( 272 ) - بحار الأنوار : ج 3 ص 295 ب 9 ح 4 . وروضة الواعظين ص 36 . والتوحيد ص 457 ح 13 و 14 باب النهى عن الكلام والجدال والمراء في الله عز وجل . والأمالي للشيخ الصدوق ص 417 المجلس 65 ح 3 .
( 273 ) - التوحيد ص 454 ب 67 ح 1 باب النهى عن الكلام والجدال والمراء في الله عز وجل .
( 274 ) - كالقول بوحدة الوجود أو الموجود ، والعقول العشرة ، وأزلية المخلوقات ، وما أشبه .