شرح
والثنوى ومن أشبههما .
وفي الرواية الشريفة : ( ليس العلم بكثرة التعلم ، إنما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد أن يهديه ) . « 264 » 2
وقال عليه السلام : ( العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء ) . « 265 » 2
وقولها ( عليها السلام ) : ( معقولها ) لعل المراد ان ما يعقل من كلمة التوحيد من المراتب واللوازم ، أي ما يمكن أن يتعقله الإنسان منها ، قد أعطاه الله للإنسان ومنحه إياه ، حيث أناره في تفكيره ، فقد أفاض إلى الحد الذي يتحملها العقل البشرى وهو غاية اللطف والفضل .
وحيث أن للإنسان مركزين : مركزاً للعاطفة ومركزاً للتفكير ، وبعبارة أخرى : قلب وعقل ، فقد غرس الله تعالى أصول الدين فيهما ، فقد ضمنها القلوب أي [ التوحيد الفطري ] كما أنار بها العقول أي : [ التوحيد النظري ] « 266 » 2 كي لا يكون للناس على الله حجة بعد ذلك .
ومنه يستفاد : أهمية القلب والفكر والتأكيد عليهما ، خاصة في الاعتقادات كالتوحيد .
هامش
( 264 ) - بحار الأنوار : ج 67 ص 140 ب 52 ح 5 ( بيان ) .
( 265 ) - مصباح الشريعة ص 16 ب 6 في الفتياء .
( 266 ) - أي : ما يثبت بالدليل والبرهان العقلي .