تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الممتنع من الأبصار رؤيته ومن الألسن صفته
شرح

امتناع رؤية الله تعالى ووصفه

مسألة : يجب الاعتقاد بأن الله تبارك وتعالى ليس بجسم ، ولا يحل في جسم ، وليس في جهة ، وحكم من قال : بكونه تعالى جسماً وادعى الحلول مذكور في ( الفقه ) . « 267 » 2 فإنه سبحانه وتعالى مجرد عن المادة والحيز والجهة والمكان والزمان والمقدار ومضارعاتها ، ولذلك يستحيل رؤيته . « 268 » 2 وهذه من الصفات السلبية على ما ذكره العلماء في كتبهم الكلامية ، لأنه تعالى ليس بمركب ولا جسم ولا مرئى ولا محل للحوادث ولا شريك له ولا فقر له في أية جهة من الجهات ، وإذا كان الممكن غنياً في بعض الجهات غنىً مجازياً ، فإنه تعالى غنى بكل أبعاد معنى الغنى ، فهو الغنى بالذات وهو الغنى المطلق ، وغيره الفقير المطلق وما له فهو بالعرض . ثمّ إن رؤيته تعالى ممتنعة عن ( الأبصار ) لا ( البصائر ) كما ورد في الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام : ( جاء حبر إلى أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته ؟ قال : فقال علي عليه السلام : ويلك ما كنت أعبد رباً لم أره ! قال : وكيف رأيته ؟ قال : ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ) . « 269 » 2
هامش
( 267 ) - راجع موسوعة الفقه ، كتاب الطهارة ، مبحث النجاسات . ( 268 ) - كما تستحيل رؤية عدد من المخلوقات كالروح والعقل وما أشبه مما يسمى ب‍ ( المجردات ) . ( 269 ) - الكافي : ج 1 ص 97 ح 6 . والتوحيد ص 175 174 ح 2 باب نفى المكان والزمان والسكون والحركة والنزول والصعود والانتقال عن الله عز وجل .