شرح
ونظائرها كثيرة ، مما يدل على أن النفع والضرر يعود للإنسان نفسه .
و ( الإجزال ) معناه : الإكمال والإتمام والإكثار « 217 » 2 يقال : ( أجزلت له من العطاء ) أي : أكثرت ، فإن أصل النعمة يوجب الحمد والشكر والإكثار من النعمة يستدعى مزيداً من الحمد والشكر .
فاللازم وجوباً أو استحبابا إيقاف الناس على ذلك ، حتى يحمدوه ويشكروه سبحانه وتعالى أكثر وبذلك يستجلبون خيراً أكثر بلطف الله سبحانه وتعالى .
وكما أنه سبحانه ندبهم للاستزادة منها في دار الدنيا ، كذلك ندبهم إلى الحصول على أمثال نعم الدنيا في الآخرة عبر الشكر والحمد ، قال تعالى :كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً .« 218 » 2
فالشكر والحمد أولًا يزيد نعم الدنيا ، وثانياً يسبب نعم الآخرة ، فهو تعالى قد ثنى دعوته وطلبه « 219 » 2 ب ( الدعوة إلى أمثالها ) أي : أمثال تلك النعم والآلاء والمنن « 220 » 2 ، فالراجح وجوباً أو استحبابا ندب العباد ودعوتهم إلى الاستزادة
هامش
( 217 ) - تستفاد هذه المعاني مما ذكره اللغويون لتوضيح معنى ( جزل ) أو موارد استعماله ، فمثلا : ( جزل ) ككرم : صار ذا رأى جيد ، و ( الجزل ) : العاقل الأصيل الرأي [ القاموس المحيط ] ( جزل ) و ( حطباً جزلًا ) أي : غليظاً قوياً ، و ( رجل جزل ) أي : جيد الرأي ، و ( امرأة جزلة ) أي : تامة الخلق و ( اللفظ الجزل ) : خلاف الركيك و ( الجزيل ) : العظيم ، و ( عطاء جزل وجزيل ) أي : كثير [ راجع لسان العرب مادة جزل ] .
( 218 ) - البقرة : 25 .
( 219 ) - أي أضاف لطلبه الأول [ وهو طلب الحمد في ( استحمد ) وطلب الشكر في الجملة السابقة ] طلباً ثانياً هو [ الدعوة إلى الأمثال ] .
( 220 ) - في قولها عليها السلام : ( من عموم نعم ابتدأها وسبوغ آلاء أولاها وتمام منن والاها ) .