شرح
كان مرتداً ، والمرتد فطرى وملي ، والبحث في ذلك كله موكول إلى مظانه « 227 » 2 .
والحكمة في ذكر ذلك كله من : أصول الدين ولواحقها والفروع وشطر وافر من الأخلاقيات في خطبتها ( عليها السلام ) ، هي : التعليم والتزكية والتأكيد والتركيز والتذكير وإتمام الحجة .
فإن بأمثال هذه الخطبة منها ومن أبيها وبعلها وبنيها ( عليهم صلوات المصلين ) أثاروا عن الناس دفائن العقول « 228 » 2 وعلموهم وزكوهم « 229 » 2 .
وبأمثالها تركزت هذه المباني وثبتت وترسخت رغم كل الطوارئ والموانع والتشكيكات والشبهات .
وبأمثالها تمت الحجة على الناس : لئلا يكون للناس على الله حجة . « 230 » 2
وقد يكون لذلك أيضاً ما نجد من الشارع المقدس حيث قد سن واجبات ومستحبات تمتد بامتداد حياة الإنسان كلها ، من الولادة حتى الوفاة « 231 » 2 بل من قبلهما ومن بعدهما أيضا « 232 » 2 وهي تتضمن الحديث عن الأصول والفروع والأخلاقيات وشبه ذلك .
هامش
( 227 ) - راجع موسوعة الفقه ج 4 ص 182 - 274 كتاب الطهارة ، الثامن في نجاسة الكافر .
( 228 ) - إشارة للحديث الوارد في بيان حكمة بعثة الأنبياء عليهم السلام : ( ويثيروا لهم دفائن العقول ) [ بحار الأنوار ج 11 ص 60 ب 1 ح 70 ] .
( 229 ) - إشارة إلى قوله تعالى :هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ[ الجمعة : 2 ] .
( 230 ) - النساء : 165 .
( 231 ) - فمثلًا يستحب الأذان والإقامة في أذن الوليد .
( 232 ) - كالأدعية الواردة قبل وحين الحمل ، وكالأدعية التي تقرأ للميت والصلاة عليه وتلقينه .