تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وأشهد أن لا إله إلا الله
شرح

بحث حول كلمة التوحيد

مسألة : التعبير ب‍ ( أشهد ) دون ( أقر ) أو ( أعترف ) أو ما أشبه ذلك ، نظراً لأن ( الشهادة ) و ( الشهود ) هو أعلى مراحل الإدراك ، ووجوده تعالى ووحدانيته من الوجدانيات والفطريات ، فهو معلومة للإنسان بأجلى أنحاء المعرفة ، وكذلك فيما هو بمنزلة ذلك . « 223 » 2 وكلمة التوحيد « 224 » 2 مركبة من عقد سلب وعقد إيجاب ، فنفى الباطل والغير أولًا ، ثمّ إثبات الحق المحض المطلق . هذا ونفى الشريك يستلزم لدى الدقة نفى الجزء أيضاً « 225 » 2 إضافة إلى أن التركيز على نفى الشريك لأنه الشائع في المعتقدات دون قسيمه . « 226 » 2 ثمّ إن وجوب الإيمان بالله تعالى فطرى وعقلي ، وما ورد من إيجاب ذلك إرشاد وإلفات . وإن منكر وجوده تعالى كافر ، فإن كان معتقداً به سبحانه فيما سبق ثمّ أنكر
هامش
( 223 ) - قد يكون المراد الشهادة برسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الثابتة بالبراهين الجلية . ( 224 ) - أي ( لا إله الا الله ) . ( 225 ) - قد يكون هذا دفع دخل مقدر ، وإجابة عن انه لما ذا لم تتضمن كلمة التوحيد نفى الاجزاء لله تعالى ؟ . . حيث إن إثبات الواحدية يستلزم إثبات الأحدية أيضاً ، إذ المركب لا يخلو إما أن يكون كلا جزئيه واجباً فلم يكن واحداً وهذا خلف ، أو يكون كلاهما ممكناً فلا يعقل أن يكون المركب منهما واجباً ، وهذا خلف ، أو يكون أحدهما واجباً فعندئذ لا يكون المجموع واجباً إذ النتيجة تتبع أخس المقدمتين بل كان هذا الجزء واجباً وذاك كضم الحجر بجنب الإنسان ويكون التعبير بالجزئية باطلًا . ( 226 ) - وهو نفى الجزء والتركب .