واستحمد إلى الخلائق باجزالها وثنى بالندب إلى أمثالها
شرح
حمد الله واجب أم مستحب
مسألة : ينبغي حمد الله تعالى على نعمه وعلى غيرها أيضاً . ولولا القرينة لدل قولها : ( استحمد ) على الوجوب ، إذ ( استحمد ) بمعنى : طلب منهم جل شأنه أن يحمدوه ، لأنه أجزل عليهم النعم ، والأصل في طلب العالي من الداني وجوب التلبية ، خاصة إذا كان مشفوعاً بتعليل كتعليلها ( عليها السلام ) « 206 » 2 إذ ذلك ملزم للحمد عقلًا . ويمكن الالتزام بدلالته « 207 » 2 على وجوب الطبيعة « 208 » 2 المنطبقة على الواجب من الحمد « 209 » 2 فيتحقق امتثالها بالإتيان بتلك المصاديق وتكون القرائن صارفة عن إرادة العموم « 210 » 2 فتأمل . ونظيره قوله تعالى :فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ« 211 » 2 و ( الإجزال ) : عبارة عن الإكمال كما سيأتي ، فهذه الجملة بالنسبة إلى الكيف ،هامش
( 206 ) - في قولها عليها السلام : ( باجزالها ) .
( 207 ) - أي دلالة ( استحمد ) .
( 208 ) - وهي الكلى الطبيعي .
( 209 ) - المراد : ان هناك مصاديق واجبة شرعاً تتضمن الحمد له تعالى ، كالصلاة المتضمنة لسورة الحمد مثلًا فينطبق كلى ( الحمد ) المطلوب على هذه المصاديق ويتحقق بها .
( 210 ) - أي إرادة : ايجاب مطلق الحمد وكل أفراده ، فعلى هذا تكون سائر أفراد الحمد المتحققة في غير الواجبات المعهودة مستحبة .
( 211 ) - قريش : 3 - 4 .