جم عن الإحصاء عددها
شرح
عليهم أجمعين ) .
قولها ( عليها السلام ) : ( وتمام منن ) حيث إن مننه تعالى تامة لا نقص فيها .
ووالى بين الشيئين بمعنى : تابع ، فنعمه سبحانه وتعالى التامة متوالية متلاحقة .
إظهار العجز عن إحصاء النعم
مسألة : يستحب إظهار عجز الإنسان عن إحصاء نعم الله سبحانه ومدى قصوره عن الإحاطة بجانب من مخلوقاته تعالى وهو النعم الإلهية . لوضوح ان الإنسان محدود بحد صغير في نطاق ضيق ، والنعم محدودة بحد كبير وفي إطار واسع حتى بالنسبة إلى إنسان واحد ، فكيف بكل نعم الله سبحانه على كل الناس من أول الخلقة وإلى ما لا ينتهي من الجنة . بل النعم قد يصدق عليها اللامتناهى اللايقفى على امتداد الزمن ، إذ لا انتهاء للآخرة « 182 » 1 بمشيئته تعالى . وربما يكون الأمر كذلك من الناحية الكمية « 183 » 1 بل والكيفية « 184 » 1 أيضاً . وقد ورد في الدعاء : ( وتقاصر وسع قدر العقول عن الثناء عليك وانقطعت الالفاظ عن مقدار محاسنك وحكت الألسن عن احصاء نعمك وإذا ولجتهامش
( 182 ) - فالنعم مستمرة زماناً إلى ما لا نهاية .
( 183 ) - فربما يكون إعداد النعم في عالم الآخرة متواترة مترادفة بحيث لا تتناهى كمراتب الأعداد .
( 184 ) - فربما تكون مراتب النعم ودرجاتها متزايدة باستمرار لا متناه ، كأن تزداد حلاوة العسل باستمرار ويزداد برد الماء ورواؤه آناً بعد آن وهكذا .