ابتدأها
شرح
الابتداء بالنعمة والإحسان
مسألة : يستحب الابتداء بالنعمة والإحسان قبل أن يطلب ذلك من الإنسان . ويفهم ذلك مما تقدم في البحث الآنف ، بالإضافة إلى أن الخير خير ، والابتداء بالخير خير مضاعف ، ذلك أنه في أصل الخير خير ، وابتداؤه ابتداء بالإحسان ، وهو خير إضافى . ولذا ورد في الأدعية : ( يا مبتدئاً بالنعم قبل استحقاقها ) . « 175 » 1 ومن أسماء الله سبحانه ( البديء والبديع ) « 176 » 1 فهو سبحانه يبدأ بالنعم ، وهو سبحانه بديع يبدع الأشياء لا من مثال سبقه فتعلم منه ، فكل ما في الكون إبداع ، من الذرة إلى المجرة ، ومن الجوهر إلى العرض ، ومن عالم الاعتباريات إلى عالم الحقائق والواقعيات ، المادية منها والمجردة ، عند القائل بها . وهناك روايات عديدة تحض على الابتداء بالإحسان ، قال : ( اليد العليا خير من اليد السفلى ) . « 177 » 1هامش
( 175 ) - البلد الأمين : ص 18 ( وفيه يا مبتدياً ) . وعنه في بحار الأنوار ج 83 ص 75 ب 39 ح 10 .
( 176 ) - الكافي : ج 8 ص 173 ح 194 . وبحار الأنوار ج 4 ص 262 ب 4 ح 110
( 177 ) - بحار الأنوار : ج 21 ص 211 ب 29 ح 2 . والبحار ج 75 ص 267 ل 23 ح 108 .