وسبوغ آلاء
شرح
كمال النعم وتمامها
مسألة : يستحب إسباغ الآلاء ، أي إتمامها وإكمالها . والفرق بين العموم والإسباغ في الجملتين : ان العموم ، بمعنى شمولية النعمة ، لزيد ولعمرو ولبكر مثلًا ، أو نعم عديدة لزيد ، أي شمولية النعم للواحد . أما السبوغ ، فعبارة عن الكمال والتمام ، و ( نعمة سابغة ) أي كاملة وافية . وربما فسر إسباغ النعمة بتوسعتها « 178 » 1 وربما يعبر ب : تكثير النعمة ، كيفاً ، لكل واحد من المنعم عليهم . وتسمى النعمة : نعمة ، لأن الإنسان ينعم بسببها ، وتسمى : آلاء جمع إلى « 179 » 1 لأنها تنتهى إلى الإنسان ، فإن مادة ( إلى ) بمعنى الانتهاء وتعنى هنا النعمة ، وهو من إضافة الصفة للموصوف فهو بمعنى ( آلاء سابغة ) .هامش
( 178 ) - قال في مجمع البحرين : ( اسباغ النعمة ) : توسعتها ، ومنه الدعاء : ( أسبغ علينا نعمك ) أي أفضها علينا سابقة واسعة ، والتعدية بعلى لتضمنها معنى الإفاضة ، و ( إسباغ الوضوء ) : إتمامه وإكماله ، و ( الحمد لله سابغ النعم ) أي : كاملها وتامها [ انتهى ] .
وقال في لسان العرب : ( شيء سابغ ) أي : كامل واف ، و ( سبغت النعمة ) : اتسعت ، و ( نعمة سابغة ) و ( أسبغ الله عليه النعمة ) : أكملها وأتمها ووسعها .
( 179 ) - ( إلى ) بالقصر والفتح ، وقد تكسر الهمزة ، مجمع البحرين مادة ( الا ) .