تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
هذا المحذور الشرعي - وهو ضيق الوقت - كسائر المحذورات التي يمتنع معها الاحتياط كتكرار الركن . وإمّا أن يكون الضيق من حيث القطع والإعادة فقط : فإن أمكنه الاحتياط في الأثناء وجب عليه ذلك حتّى لو قلنا بعدم حرمة قطع الفريضة ؛ لأنّ تفريغ الذمّة في حال ضيق الوقت ينحصر طريقه بهذا الاحتياط ، وبه يمتاز عمّا قلناه سابقاً في سعة الوقت . نعم ، لو كانت الصلاة مندوبة ، وقلنا بعدم حرمة قطعها ، فلا يحرم قطعها ، كما لا يحرم - تكليفاً - تفويت الوقت في المندوبة ، وهو واضح . وإن كان لا يمكنه الاحتياط فيجب عليه البناء على أحد الطرفين ، ولا يجوز له القطع وإن قلنا بعدم حرمة قطع الصلاة ؛ لأنّ ذلك مقتضى وجوب رعاية الوقت في الفريضة . نعم المندوبة أمرها سهل كما ذكرنا . الثالث : الحرمة التكليفية في المقام لا ينبغي خلطها بالفساد في المقام ، فلو قلنا بحرمة قطع الصلاة - إمّا نفساً أو لضيق الوقت - فلا ينافي ذلك صحّة صلاته المعادة في الوقت أو المقضية في خارج الوقت . كما أنّه في فرض وجوب الاحتياط في الأثناء - فيما لو كان الوقت ضيّقاً بالنسبة إلى الإعادة - لو تركه وبنى على أحد الطرفين ، وانكشف مطابقة المأتيّ به مع المأمور به ، فلا منافاة بين عدم جواز الإقدام على هذا البناء تكليفاً ، وصحّة صلاته لو انكشف الانطباق وضعاً .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 409 | السيد الخميني