شرح
خلاله - لا يتحقّق إلّامع هذا القصد ؛ وإلّا فكيف يمكن له إضافة فعله إلى اللَّه تعالى مع عدم قصده ؛ سعياً لإحراز مطابقة فعله لما طلبه اللَّه تعالى منه ، أو إعادته صحيحاً لو لم يطابق ؟ ! هذا .
ولكن ظاهر المتن - حيث قال : « بنى على أحد الطرفين » - أنّ المسألة في حدّ الوجوب ، فيجب عليه أن يبني على أحد الطرفين . . . إلى آخر ما في المتن ، وهذا بخلاف ما جاء في « العروة » - ولم يعلّق عليه السيّد الإمام قدس سره بشيء من هذه الجهة - من قوله : « يجوز له أن يبني على أحد الطرفين . . . » « 1 » .
فيقع الكلام في وجه الوجوب في المسألة بعد الفراغ عن جواز ذلك ، فنقول :
للمسألة صور : لأنّ الصلاة إمّا أن تكون واجبة أو تكون مندوبة ، وعلى كلّ منهما تارةً يمكنه الاحتياط وإحراز الصحّة في الأثناء كما لو شكّ جزء غير ركني وأمكن تكراره ، وأخرى لا يمكنه ذلك كما لو شكّ في إتيان الجزء الركني .
فإن كانت الصلاة واجبة وكان لا يمكن الاحتياط : فإن قلنا بحرمة قطع الفريضة - كما عليه الماتن قدس سره « 2 » - وجب عليه البناء على أحد الطرفين . . . إلى آخر ما في المتن ؛ وذلك لأنّه مقتضى حرمة القطع ، وبما أنّ الاحتياط غير ممكن فتصل النوبة إلى التخيير فيتخيّر أحد الطرفين ويبني عليه ، ثمّ بعد السؤال عن المسألة لو تبيّن انطباق ما عمله على ما هو الصحيح فهو ، وإلّا أعادها .
ويمكن أن يقال : إنّ دليل حرمة القطع هو الإجماع ، وهو دليل لبّي يؤخذ فيه بالقدر المتيقّن ، وهو غير صورة ما إذا قطع الصلاة لأجل تصحيح العمل بعد السؤال عن حكم المسألة .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 12 ، المسألة 49 . .
( 2 ) - تحرير الوسيلة 1 : 180 ، المسألة 12 . .