وأمّا الأجير عن الوصيّ أو الوليّ في إتيان الصلاة ونحوها عن الميّت ، فالأقوى لزوم مراعاة تقليده ؛ لا تقليد الميّت ، ولا تقليدهما ( 1 ) .
شرح
أنّه لا يوكّل غيره في عقد أو إيقاع إلّالغرض ترتيب الأثر على عقده وإيقاعه ، وهذه قرينة عامّة على تخصيص مورد الوكالة بما يراه الموكّل صحيحاً ومفرّغاً لذمّته اجتهاداً أو تقليداً ، ومعها لا مجال لتوهّم التمسّك بمقدّمات الحكمة لإثبات الإطلاق » « 1 » .
فإطلاق الوكالة يقتضي العمل على طبق نظر الموكّل ، ولو سلّمنا اقتضاء الإطلاق لرعاية الوكيل نظره فلابدّ للانصراف ؛ لأنّ التوكيل إنّما يكون من جهة ترتّب الأثر على مورد الوكالة ، وما يراه الموكّل فاسداً لا يترتّب عليه الأثر عنده « 2 » .
فالحاصل : أنّ الوكيل يجب عليه رعاية تقليد الموكّل - لا تقليد نفسه - إذا كانا مختلفين وأطلق الوكالة ، وهو الظاهر من مفروض كلام الماتن قدس سره .
1 - بالنسبة للإجارة في الأجير عن الوصي أو الوليّ في إتيان الصلاة ونحوها عن الميّت ، قد أفتى الماتن قدس سره فيها بلزوم مراعاة تقليد الأجير نفسه ، لا تقليد الميّت ولا تقليدهما .
وغاية ما يمكن أن يستند إليه في هذه الفتوى في العبادات - وهي - أيالعبادات - المحتمل قويّاً من مورد كلامه رحمه الله ؛ حيث قال : « في إتيان الصلاة ونحوها » - هو أن نقول : إنّ الظاهر من مراد الوصي أو الوليّ عند الاستئجار : هو تفريغ ذمّة الميّت عن الصلاة والصيام مثلًا ، أو إيصال ثوابهما إليه ، من دون نظر إلى خصوصية تقليدهم ،
هامش
( 1 ) - دروس في فقه الشيعة 1 : 228 . .
( 2 ) - راجع : الاجتهاد والتقليد ، السيّد رضا الصدر : 383 . .