مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 405
( مسألة 31 ) : إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها ، ولم يتمكّن حينئذٍ من استعلامها ، بنى على أحد الطرفين ؛ بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة ؛ وأن يعيدها إذا ظهر كون المأتيّ به خلاف الواقع ، فلو فعل كذلك فظهرت المطابقة صحّت صلاته ( 1 ) . ابتلاء المصلّي بمسألة يجهل حكمها 1 - المسألة في حدّ الجواز واضحة ، بناءً على ما تقرّر في محلّه من كفاية مطابقة العمل المأتيّ به للمأمور به في الواقع للحكم بالصحّة ، وإن كان المكلّف شاكّاً في هذه المطابقة عند الإتيان . نعم ، اللازم تحقّق قصد القربة منه - مع شكّه في المطابقة - عند الإتيان ، ويمكن تحقّقه بالإتيان بالعمل رجاءً للمطابقة . وعلى ذلك يجوز له أن يبني على أحد الطرفين بقصد : أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة ، وأن يعيدها إذا ظهر كون المأتيّ به خلاف الواقع ، فإذا فعل ذلك بهذا القصد ثمّ ظهرت المطابقة صحّت صلاته . والظاهر أنّ وجه التقييد بهذا القصد ليس إلّالتصحيح وتحقيق قصد القربة المتمشّي من خلال رجاء المطابقة ، فالرجاء - الصالح لتمشّي قصد القربة من