تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
في البدعة والاقتراب منها ، وعليه فإذا قلنا بأنّ النسبة إلى الدين من دون علم واستناد إلى دليل بدعة فهو ، وإلّا لا محيص عن قبول أنّ ما من مفتٍ يفتي بغير علم وينسب إلى الشرع شيئاً من دون استناد إلى دليل فإنّما يكون ذلك عرضة للبدعة من دون شكّ ؛ بمعنى أنّه لا يمكن لهذا الشخص أن ينكر أنّ بعض ما يقوله يكون مخالفاً للواقع ، فهو - بلحاظ ذلك - يكون عامداً في أن يقول بعض ما يكون على خلاف الشرع ، وهذا لو لم يصدق عليه عنوان البدعة فهو - على الأقلّ - ارتكاب لما هو عرضة للبدعة ، فيشمله ذلك التوعّد الشديد الذي ورد في روايات البدعة . وثانيتهما : أنّ الفتوى عندما تصل إلى المكلّف لا يفترض فيها أن تبقى عنده ولا تذكر لغيره ، بل ربّما تصل إلى شخص أو أشخاص آخرين ؛ لأنّه يكرّر العمل على أساسها وقد ينقلها لغيره ، وربّما تستقرّ هذه الفتوى في عائلته وأبنائه ، وعليه يمكن القول بأنّ الناقل أو المفتي سبّبا - بسبب تركهما للإعلام - الاقتراب من البدعة ، فيجب عليهما - حسب ما يستفاد من أدلّة البدعة - الإعلام ؛ لكي لا ينسب إلى الشارع ما لا يكون مستنداً إلى دليل . فتحصّل من جميع ما ذكر : أنّه لا يبعد القول بوجوب الإعلام بشكل مطلق ، كما في المتن .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 404 | السيد الخميني