شرح
الأمن بالنسبة إلى ظاهر حاله ، لا أنّ ظاهره أوجب المأمونية ؛ أيالعلم أو الظنّ بالعدالة .
وكذا لا يدلّ قوله عليه السلام : « لا تصلّ إلّاخلف من تثق بدينه » « 1 » على لزوم الوثوق بالعدالة المستكشفة حتّى لو كان الاستكشاف من طريق حسن الظاهر ؛ إذ المراد بالرواية هو أنّه لا يجوز الائتمام في الصلاة إلّابمن تثق بدينه أيمن يكون إماميّاً اثنا عشريّاً .
فلا تصحّ دعوى تقييد الإطلاقات - الواردة في اعتبار حسن الظاهر طريقاً إلى العدالة - بهذين الخبرين ، واعتبار الوثوق أو العلم أو الظنّ بالعدالة بسبب حسن الظاهر كما لا يخفى .
واتّضح ممّا ذكرنا : أنّ الشارع جعل حسن الظاهر طريقاً إلى التعرّف على العدالة مصداقاً ، وكذا مفهوماً ؛ أيفي مقام تبيين مفهوم العدالة جعل حسن الظاهر طريقاً للوصول إلى مفهومها ، وهذا يختلف عن جعل حسن الظاهر هو نفس العدالة كما هو واضح .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 11 ، الحديث 8 . .