شرح
وهذا التعريف مشهور بين العلّامة الحلي « 1 » ومن تأخّر عنه ، وإن اختلفوا في التعبير عنه بالكيفية أو الحالة أو الهيئة أو الملكة .
ونسب التعبير بالملكة إلى العلماء أو الفقهاء « 2 » أو الموافق والمخالف « 3 » ، كما نسب صاحب « المدارك » التعبير بالهيئة الراسخة إلى المتأخّرين « 4 » وبعض آخر نسب التعبير بالحالة النفسانية إلى المشهور « 5 » .
2 . أنّ العدالة عبارة عن مجرّد ترك المعاصي ، أو خصوص الكبائر منها .
ففي « السرائر » : أنّ حدّ العدل هو الذي لا يخلّ بواجب ولا يرتكب قبيحاً « 6 » .
وفي « الوسيلة » : أنّ العدالة في الدين الاجتناب عن الكبائر وعن الإصرار على الصغائر « 7 » .
وفي « الكافي في الفقه » : أنّها تثبت باجتناب القبائح أجمع « 8 » .
وعن المجلسي والسبزواري : أنّ الأشهر في معناها أن لا يكون مرتكباً للكبائر ولا مصرّاً على الصغائر « 9 » .
وهذا القول لا يعتبر كون ذلك عن ملكة ، بل العدالة هي الاستقامة العملية في الأفعال والتروك على وفق الشريعة .
هامش
( 1 ) - إرشاد الأذهان 2 : 156 . .
( 2 ) - كنز العرفان 2 : 384 . .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 2 : 351 . .
( 4 ) - مدارك الأحكام 4 : 67 . .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان 12 : 311 . .
( 6 ) - السرائر 1 : 280 . .
( 7 ) - الوسيلة : 230 . .
( 8 ) - الكافي في الفقه : 435 . .
( 9 ) - راجع : بحار الأنوار 88 : 25 ؛ ذخيرة المعاد : 304 / السطر 9 . .