تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بل تعرف بحسن الظاهر ؛ ومواظبته على الشرعيات والطاعات وحضور الجماعات ونحوها ( 1 ) ، والظاهر أنّ حسن الظاهر كاشف تعبّدي ولو لم يحصل منه الظنّ أو العلم .
شرح
1 - الطريق الرابع الذي اعتبره الشارع - مضافاً إلى سائر الطرق لإحراز الموضوعات الخارجية - هو حسن الظاهر ، فالعدالة تمتاز عن سائر الموضوعات الخارجية بإمكان تشخيصها من طريق حسن الظاهر أيضاً ؛ ولذا أتى الماتن قدس سره بهذا الطريق بكلمة « بل » للاستدراك . ولتبيين حسن الظاهر لابدّ من بيان أمور : الأمر الأوّل : في كاشفية حسن الظاهر عن العدالة . تستفاد الأمارية والكاشفية من الأخبار المتعاضدة والتي فيها الصحيح والضعيف ، ولا بأس بالاعتماد على مجموعها لكثرتها : منها : معتبرة عبداللَّه بن أبي يعفور ، وفيها - بعد تعريف العدالة والعادل - : « والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه ؛ حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه » « 1 » . ومنها : مرسلة يونس بن عبد الرحمان عن بعض رجاله عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ ، أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : « خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ؛ فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 392 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 3 . .