وتثبت بشهادة عدلين ، وبالمعاشرة المفيدة للعلم أو الاطمئنان ، وبالشياع المفيد للعلم ( 1 ) ،
شرح
قطعية ، كما لا يبعد ذلك .
وحينئذٍ فلا يبقى مجال للخلاف والإشكال في اعتبار العدالة في القاضي ، وصرّح الماتن قدس سره بشرطيتها في القاضي في محلّه « 1 » .
1 - إنّ الطريق في إثبات العدالة المعتبرة في المفتي والقاضي نفس الطريق الذي يعتبر في إثبات سائر الموضوعات الخارجية - كالاجتهاد والأعلمية و . . . - التي عيّن الشارع الطريق إلى إحرازها ، وأضاف الماتن قدس سره في المقام حسن الظاهر أيضاً ، وحيث إنّه قد مرّ البحث عن تلك الطرق في المسائل السابقة فنوقع البحث هاهنا في الجهة التي ترتبط بمحلّ الكلام ، وأمّا حسن الظاهر فيأتي بحثه مفصّلًا لاحقاً ، فنقول :
طرق إثبات العدالة
الطرق التي اعتبرها الشارع في إحراز الموضوعات الخارجية كانت كالتالي : إحداها : البيّنة . وقد مرّ في المسألة التاسعة عشرة عموم حجّيتها وعدم اختصاصها بالقضاء وفصل الخصومة ، والمراد بها هاهنا شهادة العدلين على العدالة . وهل تصدق على الشهادة الفعلية بالعدالة أيضاً ؛ كأن يقتدي العدلان برجل - بدون ضرورة - فهل يكون اقتداؤهما به شهادة فعلية على عدالته ؟ نقل الشيخ الأعظم الأنصاري « 2 » عن الشهيد في « الدروس » جزمه بثبوتهامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة 2 : 385 ، المسألة 1 . .
( 2 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 58 . .