مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 308
( مسألة 20 ) : عمل الجاهل المقصّر الملتفت من دون تقليد باطل ، إلّاإذا أتى به برجاء درك الواقع ؛ وانطبق عليه أو على فتوى من يجوز تقليده . وكذا عمل الجاهل القاصر أو المقصّر الغافل مع تحقّق قصد القربة صحيح إذا طابق الواقع أو فتوى المجتهد الذي يجوز تقليده ( 1 ) . حكم عمل الجاهل 1 - الكلام هنا حول أعمال تارك الطرق الثلاثة - الاجتهاد والتقليد والاحتياط - فيكون الإتيان بها غير مستند إلى حجّة معتبرة . والماتن المعظّم وإن لم يصرّح إلّابترك التقليد حيث قال : « عمل الجاهل . . . من دون تقليد باطل » إلّاأنّ كلامه ظاهر في تارك الاجتهاد والتقليد والاحتياط ، ومقصوده هو العمل من دون الاستناد إلى الطرق الثلاثة ؛ إذ لو عمل بالاحتياط وترك الاجتهاد والتقليد خاصّة ، لدخل في مسألة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد والآخذ بالاحتياط ، وهي مسألة برأسها قد تعرّض لها في المسألة الأولى . وأيضاً لو عمل بالاحتياط لما كان لما ذكره من القيود - الإتيان برجاء درك الواقع ، والانطباق عليه أو على فتوى من يجوز الرجوع إليه - وجه ؛ إذ الاحتياط