تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
وأمّا دلالتها : فإنّ المعروف في معناها : أنّ كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه سواء كان من قبيل الأمثلة المذكورة في الرواية - ممّا قامت أمّارة عقلائية وشرعية على حلّيتها - أم لا ؛ وذلك لأنّ ذكر خصوص تلك الأمثلة إنّما هو من باب الاتّفاق ، ثمّ عقّبها بقاعدة كلّية شاملة لمواردها وغيرها وهي : « الأشياء كلّها على هذا . . . » « 1 » . ولمّا كانت للبيّنة حيثية الأمارية ، فلا يفهم العرف من قاطعيّتها للحلّية إلّا لأماريّتها على الواقع وثبوته بها ، من غير خصوصية للموضوعات أو الأحكام المترتّبة عليها ، خصوصاً مع جعلها عِدلًا للاستبانة « 2 » . واحتمل الماتن قدس سره احتمالًا آخر في معنى الرواية فقال : « هذا الاحتمال يكون ثقيلًا على الأسماع ابتداءً ، وليس بعيداً بعد التنبّه لخصوصيات الرواية : وهو أنّ المراد بقوله : « كلّ شيء هو لك حلال » أنّ ما هو لك بحسب ظاهر الشرع حلال ، فيكون قوله : « هو لك » من قيود الشيء ، و « حلال » خبره ، وتشهد لهذا أمور : منها : ذكر ضمير « هو » . . . لعلّها لإفادة خصوصية زائدة ، هي تقييد الشيء بكونه لك . منها : الظاهر من قوله : « ذلك مثل كذا وكذا » أنّ له عناية خاصّة بالأمثلة التي ذكرها ، ولها نحو اختصاص بالحكم . منها : ذكر الأمثلة التي كلّها من قبيل كون الموضوع ممّا يختصّ به بحسب أمّارة شرعية كاليد و . . . . منها : أنّ لسان الرواية - على ما فهمه المشهور - لسان الأصل ، وهو لا يناسب
هامش
( 1 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 4 : 263 و 266 . . ( 2 ) - نفس المصدر : 264 . .