تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
وغيرها من الموارد الكثيرة المختلفة - موجبة لإلغاء الخصوصية عرفاً ؛ لأنّ العرف يرى أنّ ثبوت تلك الأحكام - كالقطع والقتل والحدّ - إنّما هو لثبوت موضوعاتها بالبيّنة ، من غير دخالة لخصوصية الموضوع أو الحكم في ذلك ، بل دعوى الجزم باعتبارها في مثل النجاسة والطهارة من غير المعظّمات - بعد ثبوت تلك المعظّمات بها - غير جزاف « 1 » هذا . مضافاً إلى موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 2 » . وهذه الرواية معتمدة من ناحية سندها ؛ إذ لو سلّمنا كون مسعدة بن صدقة عامياً ، إلّا أنّ المراجع لأخباره يجدها في غاية المتانة وموافقة لما يرويه الثقات من الأصحاب ؛ ولذا عملت الطائفة بما رواه هو وأمثاله من العامّة ، بل لو تتبّعت وجدت أخباره أسدّ وأمتن من أخبار مثل جميل بن درّاج وحريز بن عبداللَّه ، حكى ذلك الوحيد عن المجلسي الأوّل ووثّقه بهذا الاعتبار « 3 » . وكذا فهو ممّن وقع في أسناد « كامل الزيارات » ، وإن كان لا يمكن المساعدة على هذا التوثيق العامّ .
هامش
( 1 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 4 : 262 . . ( 2 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ؛ وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 . . ( 3 ) - تنقيح المقال 3 : 212 . .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 304 | السيد الخميني