تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
على مستقبل الزمان - فهو صحيح بالنسبة إلى المسائل المستحدثة ، ولكنّه لا يدلّ على وجوب العدول مطلقاً . فلا يصلح ما ذكره دليلًا لإثبات وجوب العدول ، إلّاأن يوجّه كلامه ويقال بالتفصيل في الشرائط كما مرّ .

تقليد من لا يصلح للتقليد

وأمّا الفرع الثاني : - وهو أنّ المقلّد إن قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط ومضى عليه برهة من الزمان - والحال كذلك - فهو كمن لم يقلّد أصلًا فحكمه : أنّه إن كان معذوراً في تقليده - لحصول العلم له ، أو قيام البيّنة على جامعيّته للشرائط - فحاله حال الجاهل القاصر ، وأمّا إن لم يكن معذوراً في تقليده بأن لم يحرز جامعيّته للشرائط فحاله حال الجاهل المقصّر . ويأتي البحث عن ذلك في المسألة العشرين إن شاء اللَّه . نعم ، إن كان ما عمله في تلك البرهة مطابقاً للاحتياط فهو مجزئ بلا إشكال . والمستند في كون المكلّف في مفروض المسألة كمن لم يقلّد : هو أنّ التقليد يكون طريقاً لخروج المكلّف عن عهدة التكاليف فيما إذا قلّد الجامع للشرائط ، ومع قطع المكلّف بفقد مقلَّده للشرائط من ابتداء تقليده فلم يتحقّق التقليد المشروع ، فلم تنطبق أعماله على رأي حجّةٍ في الشرع ، فيكون كمن لم يقلّد أصلًا ؛ لعدم تحقّق شروط التقليد المشروع في مرجعه .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 301 | السيد الخميني