شرح
يوجب الحرج في إعادة الحجّ أيضاً .
وثانياً : أنّ المرفوع هو الحرج الشخصي ، ففي كلّ مورد يستلزمه القضاء أو الإعادة فهو مرفوع ، وإلّا فلابدّ من تدارك العمل .
وثالثاً : أنّ الحرج المدّعى يلزم بناءً على انكشاف الخلاف في العلم الوجداني أيضاً ، فالنسبة بين قاعدة نفي الحرج وانكشاف الخلاف بالتعبّد تكون عموماً من وجه ، فلا تصلح القاعدة للاستدلال في المقام .
الرابع : الإجماع على أنّ المأتيّ به على طبق الحجّة الشرعية ، لا تجب إعادته ولا قضاؤه إذا قامت حجّة أخرى على خلافها ، وهذا الإجماع قد حكي عن المحقّق النائيني « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّه من الإجماع المنقول الذي لم ينقله غيره ، فلا يعتمد عليه .
وثانياً : أنّ من المحتمل - لو لم ندّع العلم أو الظنّ - استناد المجمعين - لو سلّمنا الإجماع - في ذلك إلى بعض الوجوه المتقدّمة .
وأمّا إشكال معارضة هذا الإجماع للإجماع المحكي عن العلّامة والعميدي على عدم الإجزاء « 2 » فلا مجال له ؛ لأنّ مدّعي الإجماع هنا لا يدّعيه على إجزاء العمل - المأتيّ به سابقاً - عن الواقع حتّى يتعارض الإجماعان ، فيختلف مصبّ الإجماعين كما سيأتي توضيحه .
ثمّ للمحقّق النائيني في المقام تفصيل : بأنّ الإجزاء يبحث عنه في ثلاث مقامات :
المقام الأوّل : الإجزاء في العبادات الواقعة على طبق الاجتهاد الأوّل عن الإعادة والقضاء . ولا إشكال في أنّه القدر المتيقّن من مورد الإجماع .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 259 . .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 81 . .