تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
باطل على رأيه الآن - يكون باطلًا من أوّل الشريعة ، وحيث إنّ فتوى المقلَّد تكون أمارة شرعية في حقّ مقلّديه ، فلا يبقى لهم استصحاب الحجّية لفتوى الميّت ؛ حيث إنّ الأمارة تكون واردة على الاستصحاب ، فلا تصل النوبة إليه . السابع : أنّه قد انقدح في الأصول عدم الإجزاء في الحكم الظاهري إذا انكشف خلافه ، ومقتضاه عدم الإجزاء في المقام ، إلّاأنّه يمكن أن يبني المكلّف حينئذٍ على صحّة الأعمال التي أتى بها تقليداً للميّت ، والوجه في ذلك : أنّ اختلاف الحيّ والميّت قد يكون في الحكم التكليفي ، وقد يكون في الحكم الوضعي ، ولا إشكال في تحقّق الامتثال إذا أتى المكلّف بالعمل في زمان حياة مقلَّده صحيحاً ، فالحكم التكليفي بالنسبة إليه واضح . وأمّا الحكم الوضعي - أيصحّة الأعمال السابقة التي أتى بها تقليداً للمجتهد الأوّل ؛ بحيث لا تحتاج إلى الإعادة أو القضاء - فلابدّ أن تكون المسألة مستندة إلى اعتبار شيء في العبادة أو العقد أو الإيقاع في رأي المجتهد الثاني لم يأت به المكلّف حين تقليده للمجتهد الأوّل ، ومن المعلوم أنّ المكلّف كان حين العمل جاهلًا بالنسبة إلى اعتبار هذا الشيء شرطاً أو جزءاً ، فيشمله حديث الرفع ؛ لأنّ هذا الشرط أو الجزء يكون ممّا لا يعلمون بحسب المفروض ، وإطلاقه حاكم وشامل لزمان حصول العلم بالمجهول . مع أنّه في فرض الكلام لم يحصل العلم باعتباره في العقد ؛ لوضوح الفرق بين قولنا : « رفع ما لا يعلمون » وبين قولنا : « رفع ما لم يعلموا » ، فالإطلاق للأوّل موجود دون الثاني « 1 » . ففي مفروض المسألة - ببركة القواعد الخاصّة في بعض الموارد ك « لا تعاد . . . »
هامش
( 1 ) - الاجتهاد والتقليد ، السيّد رضا الصدر : 379 - 380 . .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 287 | السيد الخميني