شرح
رأي المجتهد ، واستعرض الصور والأقوال وأدلّتها تفصيلًا ، بعدما كان هذا البحث مطرح أنظار أعلام اصوليّي العامّة كابن الحاجب والعضدي والآمدي وغيرهم « 1 » ، فقد ذكروا أمثلة من العبادات والمعاملات وبحثوا فيها .
وقد استمرّ طرح البحث كذلك في مباحث الاجتهاد والتقليد ، إلى أن عدّ الشيخ الأعظم الأنصاري مسألة تبدّل رأي المجتهد من فروع بحث الإجزاء وتبدّل الحكم الظاهري ، وتعرّض للبحث عنها في ذيل مبحث الإجزاء .
وأيضاً عدّ مسألة عدول المقلّد عن فتوى مجتهده إلى فتوى مجتهد آخر وكذا حكم أعماله السابقة من فروع تلك المسألة « 2 » ، وصرّح هناك بعدم الإشكال في مضيّ الأعمال السابقة وعدم وجوب القضاء ، إلّاأنّه بحث في الإعادة واختار ثبوتها على المقلّد في هذا الفرض .
ولكنّه أطلق - في رسالته في التقليد « 3 » في نفس هذه المسألة - القولَ بعدم نقض آثار الوقائع السابقة بعد رفع اليد عن تقليد الأوّل والالتزام بتقليد الثاني .
وذهب المحقّق النائيني وأعلام مدرسته إلى عدّ هذه المسألة من فروع مبحث الإجزاء ، بلا افتراق بينها وبين مسألة تبدّل رأي المجتهد « 4 » .
واستشكل على ذلك جمع من المتأخّرين كما ستعرف إن شاء اللَّه .
وكيف ما كان فالبحث في هذه المسألة يُفرض فيما إذا كان العمل السابق باطلًا على رأي المجتهد المعدول إليه ولم يمكن تصحيحه بوجهٍ ، مثل ما لو كان غير
هامش
( 1 ) - مفاتيح الأصول : 582 / السطر 10 . .
( 2 ) - مطارح الأنظار 2 : 153 . .
( 3 ) - مجموعة رسائل فقهية وأصولية ، الاجتهاد والتقليد : 90 . .
( 4 ) - فوائد الأصول 1 : 259 . .