شرح
وعلى هذا يكون منصوب الفقيه بحكم منصوب الإمام المعصوم ، فإن انعزل منصوب الإمام بموته فينعزل منصوب الفقيه أيضاً وإلّا فلا .
نعم قد يقال : إنّ المنصوب من قبل الإمام أيضاً حيث تكون ولايته فرع ولاية الإمام فإذا مات الإمام فقد تمّ عصر إمامته وزال اعتبار نصبه ؛ فإنّ لكلّ عصر إماماً لابدّ من الرجوع إليه .
ولكن وجوب الرجوع إلى الإمام الحيّ وأ نّه حجّة العصر ، لا ينافي عدم انعزال المنصوب من قِبل الإمام الميّت ؛ فإنّ الإمام الحيّ له أن يعزل المنصوب عن الإمام الميّت بلا إشكال .
وكيف كان فقد نقل فخر المحقّقين عن والده أنّه قال : « المنصوبون في شغل عامّ - كقوّام الأيتام والوقوف - لا ينعزلون بموت القاضي وانعزاله بغير خلاف ؛ لئلّا يختلّ أبواب المصالح ، وسبيلهم سبيل المتولّين من قِبل الواقف » « 1 » .
وهكذا الأمر في جميع الدول والحكومات ؛ وإلّا لاختلّ النظام والأمور ، هذا .
ولكنّ الظاهر أنّ الماتن قدس سره لمكان الخلاف بين الأصحاب في ذلك كما عرفت ، احتاط - بعد الفتوى - بالاحتياط الذي لا ينبغي تركه بتحصيل الإجازة أو النصب الجديد للمنصوب من المجتهد الحيّ ، وهو حسن .
ثمّ إن شكّ في انعزال المنصوب أو بقائه ، فقد يقال بجريان استصحاب بقاء القيمومة والتولية .
ولكن قد أورد عليه : بأنّ الموضوع غير محرز البقاء ، فلا استصحاب « 2 » .
ويمكن أن يجاب عنه : بأنّ الموضوع المستصحب هو القيّم والوليّ ، ومع الشكّ
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 4 : 305 . .
( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 322 . .