تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
وأمّا أهل السنّة : فالمشهور منهم قائلون بعدم انعزال نائب القاضي بعزل القاضي ولا بموته « 1 » . وكيف كان لا إشكال في قيام الإذن بوجود الآذن ، فبالموت يرتفع الإذن ، وأمّا الوكالة فهي عقد جائز ، حقيقتها إباحة التصرّف بالإذن من الموكّل وقيام الوكيل مقامه ، فمع موت الموكّل وانعدام إذنه لا أثر للوكالة ، وقد ذكروا أنّ أحد مبطلات الوكالة هو موت الموكّل إجماعاً « 2 » ، فما قاله الماتن قدس سره في صدر المسألة بالنسبة إلى المأذون والوكيل تامّ لا إشكال فيه . وأمّا المنصوب من قِبله - أيالمجتهد الميّت - كالمتولّي للوقف والقيّم على القصّر ، فبناءً على ثبوت ولاية الفقيه على النصب - كما هو مختار الماتن قدس سره - فحيث إنّه لا يكون نائباً ووجوداً تنزيلياً للفقيه فلا يكون كالمأذون والوكيل بحيث يبطل بموت الآذن والموكّل . وحينئذٍ فقد يقال بعدم انعزال منصوب الفقيه ؛ وذلك لوجهين : الوجه الأوّل : أنّ الشأن في كلّ المناصب - إذا لم تكن مقيّدة - أن لا تزول إلّا بالعزل ، كما في إعطاء الواقف التولية لشخص ؛ فإنّ التولية والنظارة باقية بعد موت الواقف « 3 » ، والحاكم الشرعي له السلطنة والاقتدار على ذلك بمقتضى قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : « فإنّي قد جعلته حاكماً » ، وحينئذٍ يكون وزانها وزان حكم الحاكم غير القابل للنقض بموته « 4 » .
هامش
( 1 ) - الفقه الاسلامي وأدلته 8 : 6348 . ( 2 ) - جواهر الكلام 27 : 260 . . ( 3 ) - فقد صرح فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 305 بان سبيل المنصوبين لذلك سبيل المتولين من قبل الواقف . ( 4 ) - مدارك العروة 1 : 187
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 275 | السيد الخميني