تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
الذي مقتضاه عدم جواز الرجوع على الأوّل ؛ فإنّه من التقليد الابتدائي الممنوع ، لا ما أفاده بعض الشرّاح وأطال الكلام حوله « 1 » . إذا عرفت ما يتعلّق بتبيين المسألة ، فلا بأس بالإشارة إلى مسألة أخرى لها ارتباط وثيق بالمقام ، قد عنونها الماتن المعظّم في رسالة « الاجتهاد والتقليد » ، وذكرها غيره من الأعلام في كتبهم ك « العروة الوثقى » ورسالة « التقليد » للشيخ الأعظم ، وهي أنّه إذا قلّد مجتهداً كان قائلًا بوجوب الرجوع إلى الحيّ ، فمات ورجع إلى من هو قائل بوجوب البقاء ، يجب عليه البقاء في سائر المسائل « 2 » . فهنا حكمان أحدهما : وجوب البقاء على الميّت بفتوى الحيّ في المسائل الفرعية . ثانيهما : عدم شمول فتوى الحيّ بوجوب البقاء للمسألة الأصلية التي هي فتوى الميّت بحرمة البقاء ، فلابدّ من بيان وجه كلّ منهما : أمّا وجوب البقاء على الميّت في جميع المسائل الفرعية - إذا كانت فتواه كذلك ؛ بأن لم يشترط العمل أو التعلّم في البقاء - فإنّما هو لأجل أنّ فتوى الميّت سقطت عن الحجّية بموته ، فلابدّ من الرجوع إلى الحيّ ، وحيث إنّه قائل بوجوب البقاء فتصير فتوى الميّت بذلك حجّة معتبرة . وأمّا فتوى الحيّ بوجوب البقاء في نفس مسألة البقاء - التي أفتى الميّت فيها بالحرمة - فلا تشملها ؛ للتناقض كما في كلام الشيخ الأعظم « 3 » ، ولأنّ المسألة الواحدة لا تتحمّل التقليدين ؛ إذ بعد أن قلّد العامّي فيها الحيّ فلا تحيّر له حتّى يقلّد
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 176 . . ( 2 ) - هذا كما في الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 157 ؛ تنقيح الأصول 4 : 679 ؛ مجموعة رسائل فقهية وأصولية ، الاجتهاد والتقليد : 66 . . ( 3 ) - مجموعة رسائل فقهية وأصولية ، الاجتهاد والتقليد : 66 . .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 272 | السيد الخميني