تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
الفضل ، ويجب على الأحوط إذا كان أعلم منه » . وقد تقدّم الكلام في مستند جواز العدول من الحيّ إلى الحيّ المساوي في ذيل كلام الماتن في المسألة الرابعة . وأمّا مستند قوله قدس سره : « ولا يجوز بعد ذلك الرجوع إلى فتوى الميّت ثانياً على الأحوط » فهو شبهة صِدق الرجوع الابتدائي إلى الميّت ؛ فإنّه إذا عدل عن الميّت إلى الحيّ الأعلم فيحتمل قويّاً انقطاع تقليده للميّت ، وعدم صدق « البقاء على تقليد الميّت » إذا رجع إليه ثانياً ؛ بل من المحتمل قويّاً حينئذٍ صدق التقليد الابتدائي للميّت ؛ وهو من التقليد الممنوع كما تقدّم . هذا بناءً على أنّ المراد من قوله قدس سره : « الحيّ الأعلم » - في هذه المسألة - هو أعلم الأحياء ، لا الأعلم من الميّت أيضاً ، وأمّا إذا كان المراد الأعلم من الميّت فعدم جواز العدول إلى الميّت ثانياً - ولو بالاحتياط الوجوبي - أوضح لأنّه من قبيل العدول عن الأعلم إلى غيره ، هذا . وأمّا وجه كلامه المذكور هنا طبقاً للنسخة القديمة في المسألة الرابعة ، فهو : رعاية جانب ما ذكر من الاستدلال على التخيير الابتدائي دون الاستمراري فيما تقدّم في مستند المسألة الرابعة ، مع ما أسّسه في رسالة الاجتهاد والتقليد من الأخذ بالقدر المتيقّن ، والجري على قاعدة الاشتغال والتعيين العقلي عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير في مثل هذه المسألة « 1 » ، فهذا ينتج الاحتياط الوجوبي ؛ تقديماً لجانب التعيين فيما نحن فيه ، وهو تعيين البقاء على تقليد الحيّ المرجوع إليه عن الميّت ، وعدم التخيير في الرجوع إلى حيّ آخر - مساوٍ له في الفضل - أو الميّت ثانياً . مع أنّ هذا التعيين الاحتياطي بالنسبة إلى الرجوع إلى الميّت ثانياً أوضح كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - يلاحظ : الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 155 . .