تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ويجوز الرجوع إلى الحيّ الأعلم ، والرجوع أحوط ( 1 ) ،
شرح
عرفاً ، فلا يشمله الإجماع المذكور . وفيه : أنّ هذا لا يلائم مذهب الماتن قدس سره ؛ إذ كلّ باب من الأبواب الفقهية - بل كلّ مسألة منها - أمر مستقلّ ، له حكم مستقلّ في نظره رحمه الله ؛ ولذا أفتى كغيره من الأعلام بجواز التبعيض في التقليد باختلاف الأبواب بل المسائل ، فكلّ مسألة لم يتحقّق العمل بها لا يصدق التقليد بالنسبة إليها كي يكون من مسألة البقاء ، بل يكون من التقليد الابتدائي . وبالجملة : الأبواب الفقهية ومسائلها ليست من قبيل العامّ المجموعي حتّى لا يصحّ التفكيك بينها من حيث التقليد ، بل من قبيل العموم الانحلالي والأفرادي ؛ ولذلك يجوز تبعيض التقليد فيها . نعم ، لو قيل بأنّ التقليد : هو الالتزام ، أو التعلّم والأخذ للعمل وإن لم يتحقّق العمل بعدُ - فيكون الحكم بالجواز وعدمه دائراً مدار ما يستفاد من أدلّة حجّية الفتوى من الاستصحاب وغيره ؛ بأن يقال : إنّ رأي الحيّ كان في زمن حياته متّصفاً بالحجّية الفعلية في حقّ المقلّد ، ومع الشكّ في بقائها بعد الموت يستصحب الحجّية - لكان لما ذكره في المتن وجه . وأمّا بناءً على ما عليه الماتن المعظّم - من أنّ التقليد هو العمل مستنداً إلى فتوى فقيه معيّن ، وأنّ التقليد بهذا المعنى موضوع للمسألتين ، ومن القول بجواز التبعيض في التقليد حسب اختلاف الأبواب والمسائل - فما في المتن : من أنّ العمل ببعض المسائل يكفي في جواز البقاء على تقليده في جميعها ، غير وجيه . 1 - أقول : هذا عِدل قوله المتقدّم : « نعم يجوز البقاء على تقليده » وحاصله : أنّ
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 261 | السيد الخميني