تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
وفي هذه الصورة لا إشكال في جواز التبعيض في التقليد ؛ لشمول أدلّة حجّية الفتوى لكلّ منهما ، من دون مانع من التضادّ أو التناقض . ب - نفس الصورة مع العلم باختلافهما في الفتوى . وهنا بناءً على القول بالتخيير وحجّية كلّ منهما - كما عليه الماتن المعظّم - فيجوز أيضاً التبعيض ، هذا . اللهمّ إلّاأن يقال « 1 » : إنّ دليل الحجّية - في صورة الاختلاف في الفتوى - إنّما هو الإجماع ، والقدر المتيقّن منه هو التخيير بالنسبة إلى جميع المسائل ، وأمّا التبعيض فلم يحرز الإجماع عليه . ومحاولة بعض الأعيان في شرحه على « التحرير » « 2 » في ذبّ الإشكال - بأنّ دليل التخيير ليس منحصراً بالإجماع ، بل السيرة أيضاً قائمة عليه - غير ناجحة ؛ لأنّ السيرة كالإجماع دليل لبّي لا إطلاق ولا عموم لها ، فيقتصر على القدر المتيقّن ؛ وهو التخيير في التقليد بالنسبة إلى جميع الأحكام ، دون التبعيض فيه ، فليتأمّل . ج التبعيض في التقليد بحسب الأجزاء والشرائط لعمل واحد مركّب . ففي صورة العلم بالاتّفاق في الفتوى فمقتضى القاعدة جوازه فيها أيضاً ؛ لأنّ العمل المأتي به كذلك صحيح عند كلّ من المجتهدين ، فلا بأس في الاجتزاء بالتسبيحات مرّة واحدة استناداً إلى فتوى أحدهما مع كون الآخر أيضاً يفتي بذلك ، كما لا بأس في إتيان الصلاة من دون سورة استناداً إلى فتوى الآخر مع كون صاحبه أيضاً يفتي بعدم جزئيّتها لها ، فالصلاة مع التسبيحات مرّة واحدة ومع ترك السورة صحيحة عند كليهما .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 61 و 101 . . ( 2 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 137 . .